الرئيسية - النشرة - علي الدبيسي: النيابة العامة تطالب بالإعدام للناشط محمد عيسى اللباد
علي الدبيسي رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان/ مقيم في ألمانيا

علي الدبيسي: النيابة العامة تطالب بالإعدام للناشط محمد عيسى اللباد

مرآة الجزيرة

أثار رئيس المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” علي الدبيسي المخاوف على حياة الناشط المعتقل محمد عيسى اللباد، بعد مطالبة النيابة العامة في “السعودية” بحكم الإعدام بحقه.

الدبيسي وفي سلسلة تغريدات على “تويتر”، تحدث عن وضع الناشط اللباد، ودون : “النيابة العامة في السعودية تطالب بإعدام المدافع عن حقوق الإنسان محمد عيسى آل لباد على خلفية أنشطة سلمية في الدفاع عن المعتقلين وقيادة مظاهرات تطالب بالحقوق المدنية والسياسية”.

في أغسطس/آب 2017 سلم الناشط اللباد نفسه، ومعه مطلوبين آخرين للسلطات السعودية، حيث كانوا وقتها ضمن قائمة تشمل 23 مطلوبا، إذ زعمت وزارة الداخلية السعودية إنه “سيتم أخذ مبادرتهم بتسليم أنفسهم في الاعتبار”.

رئيس المنظمة لفت إلى أن “خطوة مطالبة النيابة السعودية بإعدام اللباد تأتي على خلفية أنشطة سلمية في الدفاع عن المعتقلين وقيادة مظاهرات تطالب بالحقوق المدنية والسياسية”، وأشار إلى أن اللباد سلم نفسه بعدما وسعت الحكومة دائرة الضرر بالمحيطين به، ومنعت خدماتهم الحكومية ورفعت منسوب التهديد لهم وكان ذلك بعد شهرين فقط من صعود محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد.

ونوه الدبيسي إلى أن اللباد جرى الغدر به بعد تسليم نفسه للسلطات، وشرح ما كان يعيشه محمد سابقا،وقال “إن تفاصيل كثيرة ومؤلمة نتجت عن قائمة 23، ولكنها أيضاً احتوت على قصص وتجارب تعتبر درساً في التشبث بالكرامة والحرية، ونظراً لانعدام العدالة وعدم الثقة في الإجراءات الحكومية، لختار محمد وآخرين، عدم تسليم أنفسهم، مارس محمد حياته طبيعية بقدر الإمكان ولكن ذلك لم يستمر طويلا”.

وأضاف الدبيسي “رأى محمد أن الإستهداف والتعقب له يزداد يوماً بعد آخر، وفي نفس الوقت يرى أن من يعتقلون أو يسلمون أنفسهم يتعرضون لصنوف متعددة من الجور والظلم. ووجد نفسه مضطراً للدفاع عن نفسه، وبدأ بعدها بالمشاركة في الفعاليات الميدانية وفي شبكات التواصل الإجتماعي”، ونوه إلى أنه “رغم كل الظروف المحيطة والتي تصعب يوماً بعد آخر، كان محمد متمسكاً بالدفاع عن نفسه، وبرفض أن يسلم نفسه لكي لا يتعرض للظلم.وفي ذات الوقت يحاول أن يمارس حياته”.

وأشار الدبيسي إلى أن استهداف السلطة لمحمد اللباد عبر طفله، إذ رفضت أن تسمح بتسجيله في الأحوال المدنية وبالتالي حرم هذا الطفل من صفة قانونية تخوله للعلاج والتعليم واستمر ذلك لسنين، “ولا أعلم لعله تم تسجيله بعد أن سلم محمد نفسه”، وتابع “رغم كل ذلك، كان محمد مستمراً بالنشاط بقوة وفاعلية، خصوصاً في ملف المعتقلين بالدفاع عنهم ونشر مايتعرضون له من انتهاكات”.

يتابع الدبيسي في تغريداته، “زادت الحكومة السعودية من حدتها في تتبع أفراد قائمة 23، وحينما وجد محمد أن تعقب المباحث له بات قويا وشرساً، بدأ بالإختباء في أماكن بعيدة عن معرفة ونظر الأجهزة القمعية وجواسيسها، وأضاف أنه “خلال سنوات الإختباء والتخفي ضاعف محمد من نشاطه في شبكات التواصل الإجتماعي، وبات يساهم بشكل كبير في الدفاع عن ضحايا الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدام”.

قال رئيس المنظمة الحقوقية إن الحكومة صعدت من بحثها عنه، وداهمت قوات الطوارىء منزل والديه، مضيفا “انطوت شخصية محمد على مزيج متعدد من صفات رفيعة، جعلته شخصية محبوبة ومميزة، ودفعه ما كان يتحلى به من شجاعة وكرامة للبقاء بنفس صامدة وقوية لما يقرب من خمس سنوات ونصف بقي فيها مطلوبا ومطارداً”.

يخلص الدبيسي إلى أنه “كما بات يعرف الكثيرين من المتابعين لسلوك مبس وأبيه، في استهدافهما حتى لأطفال وأسر وأقارب ومعارف النشطاء، فقد وسعت الحكومة دائرة الضرر بالمحيطين بمحمد، ومنعت خدماتهم الحكومية ورفعت منسوب التهديد لهم. وكان ذلك أبرز الأسباب التي أضطرته لتسليم نفسه”، وقال “قصة الغدر التي بدأت بعد تسليم محمد نفسه، أكملها لاحقا”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك