الرئيسية - النشرة - بعد تعذيب وحشي الناشط حسين الفرج مهدد بعقوبة “حد الحرابة”

بعد تعذيب وحشي الناشط حسين الفرج مهدد بعقوبة “حد الحرابة”

مرآة الجزيرة

كشفت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” عن طلب النيابة العامة بإيقاع عقوبة “حد الحرابة” بحق الناشط حسين الفرج، الذي قاد مظاهرات، ومسيرات تشييع الشهداء في القطيف، وكان قد اعتقل في 17 يناير 2017، وأودع منذُ ذلك الحين في سجن المباحث العامة بالدمام.

المنظمة وفي بيان، أوضحت أن الرياض أصدرت أحكاماً بعقوبة القتل “تعزيراً” بحق مالايقل عن 40 معتقلاً على صلة بالمظاهرات وأصحاب الرأي، مشيرة إلى أنه “يبدو أن طلب إيقاع “حد الحرابة” بحق الناشط حسين الفرج يأتي في سياق نهج تصعيدي لاستخدام عقوبة الإعدام، طال أيضاً الطفل مرتجى قريريص، الذي اتهم بالتظاهر في سن الحادية عشرة، إلا أن الحكومة السعودية تراجعت عن ذلك بعد ضغوط إعلامية وحقوقية”.

ولفتت المنظمة إلى أن النيابة العامة وجهت للناشط الفرج العديد من التهم، التي تتصل بممارسته لحقه في حرية التعبير، كالمشاركة بمظاهرات الربيع العربي التي نشطت في محافظة القطيف منذ فبراير 2011، “بالإضافة إلى اتهامه بإعداد وإرسال وتخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام، عبر تصويره لإصابة المتظاهر مرسي آل ربح الذي قتلته القوات السعودية في 22 يونيو 2013، وتصوير إصابة المتظاهر محمد صالح الزنادي المعتقل منذ 23 مارس 2012، وإعادة نشر جثمان المصور الإعلامي حسين علي الفرج الذي قتلته قوات سعودية في 20 فبراير 2014 أثناء قيامه بتصوير مداهمتهم المسلحة لأحد المنازل. كما أنها وجهت له تهمة مساعدة مصابين والإتصال مع مطلوبين”.

تنقل المنظمة عن مصادر خاصة، أن السلطات السعودية أخضعت الناشط حسين الفرج لأصناف متعددة من التعذيب، بغية إرغامه على الإدلاء باعترافات” كان من بينها: قلع خمسة من أظفاره، وتعرضه لصعق بالكهرباء بعد تعرية جسده بشكل كامل، وضربه على أعضائه التناسلية؛ وقلبه رأساً على عقب وإيقافه على رأسه حتى الإغماء، وحرمانه من النوم عبر التسهير القسري، إضافة إلى إجباره على إستخدام عقاقير الهلوسة المخدرة، وضربه بشكل مبرح بواسطة أسلاك معدنية، كما تم جر ثِدَائه بكماشة، إضافة إلى تعريته بشكل تام أثناء التحقيق”.

المنظمة تشير إلى أن التعذيب المنهجي الذي مورس بحق الناشط حسين الفرج، استتبع بزنزانة انفرادية، حيث “قام محققو المباحث بعزله في زنزانة إنفرادية لأكثر من سبعة أشهر، أربعة منها كانت بعد اعتقاله وخروجه من المستشفى على إثر الإصابات التي تكبدها جراء طريقة الاعتقال، وخمسة وتسعين يوماً قضاها مرة أخرى في الإنفرادي قبل فترة المصادقة على أقواله”، ونبهت إلى أنه “حُرِم من حقه في الاستعانة بمحامٍ طوال فترة التحقيق التي شابتها خروقات عميقة لحقوقه الأساسية، ولم يسمح له بالتواصل مع محام إلا بعد استلامه لائحة تهمه”.

إقتحمت قوات المهمات الخاصة وعناصر من المباحث منزل الفرج مرتين بعد اعتقاله، المرة الأولى كانت في 4 مايو 2017 في تمام الساعة 2:45 بعد منتصف الليل. قامت القوات وعناصر المباحث بتحطيم أبواب المنزل وتخريب في محتوياته، وترويع عائلته عبر إطلاق النار، واعتقال كافة الرجال الموجودين فيها بدون إبراز مذكرة اعتقال، ولكن بعد يوم واحد تم الإفراج عنهم بكفالة.

تنبه المنظمة إلى أن المطالبة بإيقاع “حد الحرابة” بحق الناشط حسين الفرج هو عنف حكومي دموي بحت لا يلتزم بأي قانون محلي أو دولي، مشددة على أنه “من خلال وقوفها على مجريات الأحداث والإجراءات فإن محاكمته تفتقر لأبسط معايير العدالة”.

وخلصت إلى أن تصاعد أحكام الإعدام في “السعودية” يرجع في أحد أسبابه للغطاء السياسي المستمر الذي توفره دول منتفعة إقتصادياً من الرياض على رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك