الرئيسية - الاقتصاد - “رويترز”: التغير المناخي يهدد طموحات ابن سلمان بالطرح الأولي لاكتتاب “أرامكو”

“رويترز”: التغير المناخي يهدد طموحات ابن سلمان بالطرح الأولي لاكتتاب “أرامكو”

مرآة الجزيرة

يبدو أن التغييرات السياسية والاقتصادية وما تبعهما من تأثيرات على شركة “أرامكو” لم يتوقفان عند حد، إذ أن الانعكاسات السلبية التي تقف أمام إمكانية الطرح العام للشركة تتزايد بشكل مضطرد حتى وصلت إلى المناخ.

وكالة “رويترز”، وفي تقرير أشارت إلى أن “التغير المناخي قد يعكر أجواء الطرح الأوليّ لأسهم أرامكو السعودية”، مبينة أنه “ربما يصبح أكبر أصول شركة أرامكو عبئا عليها، فاحتياطيات النفط الهائلة التي تملكها الشركة ويمكنها أن تحافظ على مستويات الإنتاج الحالية على مدار السنوات الخمسين المقبلة تُعرّضها أكثر من أي شركة أخرى لتأثيرات المد المتصاعد لتيار الدفاع عن البيئة ومطالب التخلي عن أنواع الوقود الأحفوري”.

ووفق الوكالة، فإنه في السنوات الثلاث الماضية، ومنذ أن اقترح ولي العهد محمد بن سلمان تقييد أسهم الشركة في البورصة، نأى بعض المستثمرين ولا سيما في أوروبا والولايات المتحدة بأنفسهم عن قطاع النفط والغاز بسبب التغير المناخي والتكنولوجيات الجديدة الصديقة للبيئة.

واستناداً إلى آراء بعض المستثمرين والمحامين، فإن هناك تأكيدات أن “فرصة تنفيذ عملية بيع أسهم الشركة في طرح أوليّ بسعر مغر بدأت تتقلص، كما أن أرامكو سيتعين عليها أن تشرح للمساهمين المحتملين كيف تعتزم تحقيق الربح، في عالم يسعى لتقليل الانبعاثات الكربونية”، وفق ما نقلت “رويترز”.

“رويترز” نقلت عن ناتاشا لاندل ميلز المسؤولة عن “دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الاستثمار” بـ”شركة ساراسين” وشركاه لإدارة الأصول في لندن، قولها، إنه “كلما تأخر (الطرح الأوليّ العام) لفترة أطول قَلّت رغبة السوق في تقبل سعر مغرٍ، لأن المستثمرين سيجدون أنفسهم مضطرين تدريجيا لطرح تساؤلات عن مدى قيمة هذه الاحتياطيات، في عالم يحاول تقليل الانبعاثات إلى الصفر بحلول 2050”.

وكات قد تواصلت “أرامكو” من جديد مع البنوك لبحث طرح أوليّ لأسهمها، وسبق أن حدد الطرح في 2017 أو 2018 ثم تغير الموعد إلى 2020-2021 عندما فات الموعد الأول.

الشركة التابعة للسلطة السعودية “أرامكو”، وعلى نقيض غيرها من شركات النفط الكبرى، لا تنشر تقريرا مفصلا يوضح كيف تتناول قضايا الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة مثل الممارسات العمالية، في حين أنها لا تنشر شيئا عن الانبعاثات الكربونية من المنتجات التي تبيعها، أيضاً.

وقد أشارت التقارير إلى أن أرباح “أرامكو”، سجلت انخفاضاً بنسبة 12 بالمئة في النصف الأول من 2019 لأسباب على رأسها انخفاض أسعار النفط، بينما حققت ربحا صافيا قدره 111 مليار دولار في 2018.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك