الرئيسية - الأخبار - “فوربس”: مع اقتراب عام 2020.. الخطط السعودية تخفق بتنويع الإقتصاد

“فوربس”: مع اقتراب عام 2020.. الخطط السعودية تخفق بتنويع الإقتصاد

مرآة الجزيرة

رأت مجلة “فوربس” الأمريكية، أن السلطات السعودية لم تنجح في تنويع الإقتصاد من خلال “رؤية 2030” التي تهدف لتعزيز القطاع السياحي في البلاد، واعتبرت أنها رؤية غير واقعية نظراً للتوقعات المبالغ فيها.

وقالت الكاتبة “إلين آر وولد” بعنوان “السعودية ومئة مليار دولار لبناء حلم فنتازي سياحي”، أن عائلة آل سعود منذ عام 2016 تطلق الوعود بأنها ستفطم البلاد عن اعتمادها على إنتاج النفط، مشيرةً إلى محاولات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتنويع الإقتصاد غير النفطي وتحسينه، لكنها أردفت: “اليوم، جاءت أنباء عن محاولة المملكة أن تصبح وجهة سياحية، وهو أمر كان يدعو إلى الاحتفال، إلا أنه تحذير لعدم جدوى خطة التنويع”.

يهدف التنويع الإقتصادي في البلاد بحسب الكاتبة، إلى خلق صناعة وفرص عمل جديدة، وذكرت أنه في ربيع عام 2016، قال محمد بن سلمان: “أعتقد أنه بحلول عام 2020 إذا توقف النفط يمكننا البقاء على قيد الحياة”. لكن ما هي إلا شهور قليلة تفصلنا عن 2020 ولا تزال شركة النفط “أرامكو” هي المساهم الرئيسي في الاقتصاد السعودي وميزانية الحكومة. وأوضحت “وولد” أن “أرامكو استحوذت على 63٪ من إيرادات الحكومة قبل عامين، ومن المتوقع أن تزيد نسبة مساهمة صناعة النفط بنسبة 68٪ من الإيرادات في عام 2019.

تشير الكاتبة، إلى أن السلطات تروّج اليوم لخطط في صناعة السياحة، ففي تقرير حصري لشبكة “سي أن بي سي” أعلن مدير شركة “سيكس فلاغز” عن “خطة كبيرة، دون مضمون، وأهداف غير واقعية ومخيبة”، وتبيّن أن شركة “سيكس فلاغز” ستكون في مركز الخطة، من خلال تطوير حديقة ألعاب خارج مدينة الرياض، في القدية، بالإضافة إلى مشاريع ضخمة مثل بناء منتجعات وفنادق، إلا أن شيئاً من هذا لم يظهر بعد.

الكاتبة أجرت مقارنة بين “السعودية” وولاية فلوريدا الأمريكية، من حيث القطاع السياحي، مبينةً أن سكان فلوريدا نفس حجم السكان في “السعودية”، لكن فولوريدا ذات مساحة أقل وأيضاً لديها طقس أفضل بكثير من “السعودية” التي تصل فيها درجة الحرارة إلى 43 درجة مئوية أحياناً.

كما أوردت أن فلوريدا هي وجهة سياحية لأكثر من 300 مليون أمريكي، تمنح السيّاح هامش كبير من الحريّة الفردية وحرية التعبير والمعتقد، كما أنها تضم “ميامي”، “كي ويست”، “ديزني وورلد”، “يونيفرسال ستديوز”، بالإضافة إلى أشهر ملاعب الغولف العالمية والرياضات والرحلات البحرية. ومع كل تلك السمات بلغ إجمالي الواردات السياحية 88.6 مليار دولار فقط عام 2017، في حين أن “السعودية”، التي تتوقع أن تصبح واحدة من أفضل خمس وجهات سياحية عالمية وعيّنت لذلك 100 مليار دولار، إلا أن حدائق الألعاب التي أنشأتها “سيكس فلاغز” لم تحقق أكثر من 1.5 مليار دولار عام 2018.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك