الرئيسية - مقالات وأراء - مقالات - ضربة استراتيجية على كل المستويات

ضربة استراتيجية على كل المستويات

زيد احمد الغرسي

استهدف سلاح الجو المسير بعشر طائرات مسيرة حقول شركة ارامكو النفطية في البقيق وحريص شرق المملكة السعودية وادت الى تعطلهما تماما عن العمل وتعتبر هذه الضربة من احدى اقوى واكبر الضربات اليمنية في العمق السعودي وتعتبر ضربة استراتيجية بكل ما للكلمة من معنى فبالنسبة للمكان هي اكبر منطقة للنفط في السعودية ومن اكبر المناطق الاستراتيجية التي تعتمد عليها السعودية في اقتصادها وتصدر منه اكثر من ستة ملايين برميل نفط يوميا كما هو اكبر ميناء للزيت في المملكة ويبعد عن الحدود من اليمن ما يقارب ١٣٠٠ كيلو وتم الوصول اليه بالرغم من انظمة الحماية المتطورة كالباتريوت وباك ٣ التي اشتراها النظام السعودي بمليارات …

اما الخسائر التي ستلحق بالاقتصاد السعودي كبيرة وتكلفتها عالية تتمثل في ايقاف ضخ النفط السعودي وهذا سينعكس سلبا على ايرادات المملكة كما سيؤدي الى ارتفاع اسعار النفط …

و الخاسر الاكبر امريكا التي تعتمد على نفط السعودية وايراداته لصالح ترامب ؛ وهي تنفيذا لما ذكره السيد القائد بان الضربات ستركز على الضرع الحلوب ..

☆ الرسائل من العملية ذات اربعة ابعاد :

الاول : للسعودية بان لا حل امامها سوى وقف العدوان واذا استمرت فالتكلفة ستكون كبيرة عليها …

الثاني : للامارات فالوصول الى ما بعد الرياض يجعل الوصول الى الامارات سهل جدا كما انها لن تتحمل مثل هذه الضربات وعليها ان تعي تحذيرات السيد القائد جيدا لان ضربة واحده ستتكفل بانهيار الامارات اقتصاديا لانه هش وليس كاقتصاد السعودية المتماسك نوعا ما ..

الثالثة : لامريكا بان الضرع الذي تحلبه سيتوقف وهذا سيكون لها تداعيات على اقتصادها المعتمد حاليا على حلب السعودية ..

الرابعة : لابناء الشعب اليمني فهذا نتيجة صمودهم وثباتهم وتوفيقهم من الله وعليهم ان يشكروا الله كثيرا على ذلك ..

☆ البيان اشار الى تعاون الشرفاء الاحرار من ابناء نجد والحجاز وهذه رسالة واضحة بأن الاستخبارات اليمنية وصلت الى حد كبير في التوغل في العمق السعودي امنيا ونفس الحال في الامارات كما انها رسالة بان النظام السعودي والاماراتي لم يعد لديهم قابلية حتى عند شعوبهم فهم متضررون من هذا النظام كالشعب اليمني وتعاونهم مع اليمنيين اكبر دليل بل وفرحتهم بهذه الضربات لم تعد خافية ولم يستطيع النظام السعودي كبتها باجراءته القمعية الامنية …

لاحظنا كيف تأثرت الولايات المتحدة الامريكية بشكل مباشر واعترف ترامب بان هذه الضربة ستؤثر على الاقتصاد الامريكي والعالمي كما كانت التصريحات الامريكية بأنها على استعداد لتغطية العجز النفطي من مخزونها الاستراتيجي دليل على ان امريكا الخاسرة في حال توقف نفط المملكة وتثبت ايضا دور امريكا في استمرار العدوان على اليمن بسبب ما تجنيه من ارباح طائلة من السعودية والامارات اما عن طريق الابتزاز او صفقات الاسلحة …

اما الادانات التي سمعناها من امريكا والاتحاد الاوروبي وبعض الدول فهي تكشف سياسة النفاق التي يتعاملون بها مع شعب اليمن فلم ينددوا ولم يكن لهم دور امام الاف المجازر بحق المدنيين في اليمن وعندما رد اليمنيون ضمن حقهم المكفول في القانون الدولي استنكروا ونددوا وهم يثبتون ان شعارات حقوق الانسان ما هي الا مجرد شعارات يزايدون بها لتحقيق مصالحهم الخاصة ولو حساب دماء ابناء البشرية …

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك