الرئيسية - المشهد اليمني - الحقوقي اليمني وليد المفتي لـ”مرآة الجزيرة”: لا مساعي حقيقية للأمم المتحدة في اليمن.. هدفها الوحيد بسط نفوذ التحالف السعودي

الحقوقي اليمني وليد المفتي لـ”مرآة الجزيرة”: لا مساعي حقيقية للأمم المتحدة في اليمن.. هدفها الوحيد بسط نفوذ التحالف السعودي

بفبركة الدعايات وتضليل الحقائق يمضي التحالف السعودي قدماً في حرب اليمن ذات الوجوه المتعددة، انتهاكات وجرائم جمّة بإخراج الأمريكي الذي يدّعي الوقوف إلى جانب اليمنيين في أعتى حرب يخوضها العالم ضدهم، لكنها الوقائع تكشف بوضوح عن أنياب المنظمات الأمريكية الحقوقية التي تنتحل صفة الإنسانية في الوقت الذي تغمد فيه أظافرها بأحشاء أطفال اليمن إثر تعنّتها في إبقاء الحصار الشامل على منافذ البلاد وعرقلة الجهود والمساعي الحقيقية التي تهدف لمساعدة اليمنيين حتى بدا للعالم أن اليمن يحارب في الأصل واشنطن والكيان الإسرائيلي بغطاء سعودي ينفّذ المهام الوحشية التي أوكلت إليه. (مرآة الجزيرة)

مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات

استهلّ الناشط الحقوقي وليد المفتي كلامه بالتحدث عن دور الولايات المتحدة في حرب اليمن، مبيناً أنه لولا وجود كل من واشنطن والكيان الإسرائيلي لما استطاعت “السعودية” أن تبدأ هذه الحرب، وتابع، “أستطيع أن أقول لكم أننا نحارب أمريكا والكيان الإسرائيلي بغطاء سعودي استخدمته هذه الدول كي يكون أداة يستطيعون بها إخضاع الدول العربية والإسلامية ولكنهم عجزوا أمام قوّة اليمنيين وبأسهم”، موضحاً أن آل سعود قد اشتروا بمالهم المدنّس بحسب قوله، صمت المنظمات الإنسانية والحقوقية لذا لا يُعوَّل عليهم كما شدّد على أن الواقع أثبت للجميع بأس اليمنيين وأضاف “لن تكون قطرات البترول أغلى من قطرات دماء اليمنيين الأبرياء الذي سفكت دمائهم بالسلاح الامريكي والبريطاني والأوروبي الذي استخدمه العدو السعودي وتحالفهم”.

عضو الوفد الإعلامي في مشاورات السويد وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” أورد: “نريد أن نقول أيضاً للعالم بأسره أننا لن نتوقف عن ردع هذا العدوان الصلف ولدينا الحق بالرد على من يعتدي على سيادة أرضنا ويقتل أبنائنا وستكون هناك مفاجآت قادمة أقوى وأقسى من التي مضت، لم يتوقعها العدو إذ أصبحت الأهداف التي ستكسر جبروتهم تحت مرمى القوه الصاروخية ولن نرحمهم أو نتوقف عن قصفهم”، مشيراً إلى أن الإستراتيجية العسكرية الجديدة ستطال أيضاً الإمارات، والقوات اليمنية مستمرة إلى أن يعلن التحالف السعودي انسحابه صاغراً خانعاً أمام قوّة وردع الجيش اليمني واللجان الشعبيه والقوة الصاروخية.

اليمن مع محور المقاومة في كل معاركه

أكد المفتي أنه منذ ما يقارب الخمس سنوات، ولا يزال الشعب اليمني تحت القصف الهمجي، ذلك أن التحالف السعودي الأمريكي، لم يرحم طفلاً ولا إمرأة ولاشيخ، ولم يوفر المستشفيات والطرق والمؤسسات ودور العزاء والأفراح ومازال الشعب اليمني صابر مجاهد يقاتل في سبيل حرية أرضه ودفاعاً عن سيادة الوطن والأرض والعرض ولايزال أبنائه يقدمون التضحيات الكبرى من أجل الوطن، مضيفاً “سنقف بجانب أخوتنا أبطال محور المقاومة ومستعدون لمواجهة الأعداء في أي مكان وأن اليمن لديه مخزون من الرجال الأشاوس الأوفياء ينتظرون أوامر قائد الثوره السيد عبدالملك الحوثي في أي وقت وفي أي زمن وفي أي مكان لنصرة المظلومين”.

الأمم المتحدة تتعمد تمييع الحقائق

وفي ردّه على الإنتهاكات التي تلصقها منظمات الأمم المتحدة بين الفينة والأخرى بعناصر أنصار الله، قال المفتي أن القصد من هذه الإتهامات التي وصفها بالباطلة، هو تمييع القضيّة وطمس الحقائق، ذلك أن التحالف السعودي اشترى بماله المدنّس صمت العالم على مرأى من الأمم المتحدة التي لم ولن تحرّك ساكناً منذ بداية الحرب. وأشار إلى أنه هناك عدّة تقارير عُرضت في مجلس حقوق الإنسان وللأمم المتحدة وهناك دلائل وقرائن تدين جرائم التحالف السعودي، لكنهم لم يحركوا ساكناً كون الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هو من يقف وراء “السعوديه” وتحالفها.

كما شدّد على أن دور الأمم المتحده في اليمن مغيّب تماماً عن الواقع والحقائق لافتاً إلى أنه في كل دورة تُعقد في مجلس حقوق الإنسان يتكرّر نفس السيناريو إذ تغيب الجهود الحقيقية لوقف العدوان، ولو كان هناك دور حقيقي للأمم المتحده لفتح مطار صنعاء وهو أبسط حق من حقوق المواطن اليمني الذي تفتك به المجاعة والأمراض فهناك مرضى للسرطان والكلى في أمسّ الحاجه للسفر من أجل إنقاذ حياتهم، هناك أيضاً جرحى وعالقين في الداخل والخارج، هناك طلاب يحرمون من أبسط حقوقهم بتعسّف سعودي وبصمت أممي وبالتالي لا يمكن القول سوى أن دور الأمم المتحده الحقيقي في اليمن هو مساعدة التحالف على البسط والتمدّد وإخفاء الحقائق والصمت أمام العالم.

التحالف السعودي – الإماراتي قوياً

نفى الناشط الحقوقي أن تكون هناك أية مشاكل في العلاقات السعودية – الإماراتية، مؤكداً أنه لا توجد أي خلافات بين الطرفين، إنما لا تزال العلاقات قوية بينهما كونهما تقاسما الأدوار وفرضا الإحتلال على مناطق عدّة في اليمن بإتفاق مسبق قبل دخولهم في هذه الحرب العبثيه ضد اليمن وفق تعبيره، لنهب ثرواته.

وحول ما أشيع عن خفض عدد القوات الإماراتية، أكد المفتي أن كل ما أشيع من هذا القبيل هو مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحّة وإعلانها لم يكن جاداً فالإماراتيين لم ينسحبوا في واقع الأمر من اليمن، ولم يكن هناك أي مصداقية في ذلك، ولازالت أبوظبي تشارك مع التحالف ومستمرة معه بشكل رسمي في الجنوب وفي الساحل الغربي وتعمل على شتات وتمزيق الوطن.

هجوم “أرامكو” أوجع التحالف السعودي

أما في ما يخص الضربة العسكرية الأخيرة التي استهدفت معملي النفط في شركة “أرامكو السعودية”، اعتبر الحقوقي اليمني أن أهمية الضربة كانت ضربة موجعة وقاسية ليس بالنسبة للتحالف السعودي فحسب بل أيضاً بالنسبة لأمريكا والكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن التحالف السعودي لم يتوقع بأن القوّة الصاروخية للجيش اليمني ستكون سبباً لإخضاع وكسر هيبة وغرور “السعودية” وكل يدعمها ويقف خلفها وأورد أن “السعودية” نفسها لم تكن تتوقع أنه سيأتي يوم ترى فيه نيران القصف تلتهم أنابيب النفط في “أرامكو” ببقيق. وتوجّه المفتي للنظام السعودي بالقول: “إن لم يخضع التحالف السعودي للسلم ستكون هناك مفاجآت أقسى وأعظم من تلك التي ظهرت، كفيلة بتغيير نظام الحكم في السعودية على الصعيد الإقتصادي والعسكري والإستراتيجي وصولاً إلى أن تنهار مملكتهم”.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك