الرئيسية - إقليمي - موقع “لوبلوج”: الهجمات اليمنية قلبت موازين المعركة بين صنعاء والرياض

موقع “لوبلوج”: الهجمات اليمنية قلبت موازين المعركة بين صنعاء والرياض

مرآة الجزيرة

أكّـد موقع “لوبلوج” الأمريكي أن الهجمات اليمنية التي تستهدف منشآت إقتصادية في مناطق مختلف في “السعودية”، غيّرت موازين المعركة بين الطرفين، مبيناً أن الجيش اليمني واللجان الشعبية يردّون على جرائم التحالف السعودي بحق الشعب اليمني، لكنهم مع ذلك يراعون عدم سقوط ضحايا.

الموقع الأمريكي تحدّث في تقرير له عن تطوّر وتقدم القدرات العسكرية اليمنية، سيما قدرات الرد والردع، بالرغم من الظروف الصعبة التي خلفتها الحرب، وبالرغم من صفقات السلاح المليارية التي تدفعها “السعودية” كل عام لمحاربة اليمنيين ليخلص إلى أن الواقع العسكري الذي فرضه اليمنيين انتهى بإحباط كل السبل لحل النزاع في اليمن سوى عن طريق الحوار السياسي.

كما تطرّق التقرير إلى الإتهامات الأمريكية السعودية التي وجّهت إلى العراق وإيران بعد استهداف منشأتي النفط في “أرامكو”، مؤكداً أن فرق الإستخبارات الأمريكية فشلوا برصد أدلّة تثبت مزاعمهم، ليشهد الجميع على أن الهجمات اليمنية أصبحت ضمن إطار القوة العسكرية اليمنية المتصاعدة.

وعن توقيت الهجمات اليمنية، لفت الموقع إلى أنها دائماً تأتي رداً على الجرائم السعودية، ففي كل مرة يرتكب فيها التحالف السعودي مجزرة باليمن، يوجّه ضربة قاسية “للسعودية”، فعلس سبيل المثال، يأتي الهجوم على أرامكو يوم السبت، بعد أسبوعَين فقط من قيام التحالف بقيادة السعودية بمهاجمة سجن لأسرى يديره أنصار الله، ما أسفر عن مقتل 100 شخص، في إشارة إلى المجزرة المروعة بحق الأسرى بسجن ذمار.

وأيضاً كان الجيش اليمني واللجان قد أطلق صاروخ باليستي على قاعدة فهد العسكرية في منطقة خميس مشيط في أكتوبر 2016، بعد يوم من شن التحالف السعودي هجوماً على صالة عزاء في صنعاء واستشهاد أكثر من 140 وإصابة أكثر من 500 شخص. وأشار التقرير إلى أن اليمنيين لا يردون على الجرائم السعودية بجرائم مماثلة، بل بضربات على أهداف مشروعة لا يسقط فيها ضحايا من المدنيين.

التقرير ذهب إلى المزاعم الأمريكية السعودية القائلة بأن الهجوم على “أرامكو” جاء من إيران، مؤكّـداً أن تلك الادّعاءات لم تأت بدليل يثبت صحة ما تقول، منوهاً إلى أن الباحث “صموئيل راماني”، الذي يحمل الدكتوراه والمرشح في العلاقات الدولية في كلية “سانت أنتوني” في جامعة أكسفورد، قال لموقع “لوبلوج”: “إن الرياض وواشنطن تتجاهلان حقيقة أن غارات الحوثي بدون طيار غالباً ما تُجرَى كشكل من أشكال الانتقام جراء الغارات الجوية السعودية، وليس بناءً على طلب إيران، وهو ما أكّـده الموقعُ أَيْـضاً بناءً على الضربات النوعية السابقة التي طالت العمق السعودي”.

وعن الدقة في تسديد الضربة باتّجاه مصفاتي “أرامكو”، أكّـد الموقع أن “المسؤولين الأمريكيين ومن خلال الرجوع إلى الأقمار الاصطناعية وأخذ التقارير الميدانية من مكان الضربة، لم يتمكنوا من الحصول على أي دليل يثبت أن الضربات جاءت من إيران أَو العراق كما زعمت واشنطن، بل تأكّـدوا من دقة الضربات في إصابة الأهداف”، مضيفاً: ومع ذلك، قال الجنرال المتقاعد “مارك هيرتلينج” لشبكة سي إن إن: إن الصور لا تظهر أي شيء فعلياً، بخلاف دقة عالية في قصف خزانات النفط، ورد الأدميرال المتقاعد جون كيربي على هذه النقطة، قائلاً: “لا يوجد شيء أراه في هذه الصور التي تؤكّـد الإطلاق من أي مكان معيّن.. لقد صُدمت بدقة الضربات”.

وتابع التقرير : “لقد كان الحوثيون أكثرَ نجاحاً في الوصول إلى أهداف داخل المملكة السعودية، بما في ذلك المطارات، خلال الأشهر القليلة الماضية، ومع ذلك، يرى محقّقو الأمم المتحدة أن الطائرةَ بدون طيار الجديدة التي يملكها الجيشُ اليمني قد يصل مداها إلى أكثرَ من (1500 كيلومتر)، وهذا يعني أن عمليةً مثل التي نُفِّذت يوم السبت [على أرامكو]، قد تكون في حدود قدراتهم”.

هذا ولفت الموقع إلى التكاليف الباهظة التي تتكبدها “السعودية” لشراء السلاح من الغرب وحماية أنفسهم من الهجمات الصاروخية اليمنية، لكن جهودهم أحبطت، مبيناً أن نفقاتهم الدفاعية وصلت في عهد أوباما إلى أكثرَ من 110 مليارات دولار على الأسلحة الأمريكية مشيراً الى أنه في 2017 أنفقت “السعودية” 69.4 مليار دولار على جيشها، وفي نوفمبر 2018، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرياض سوف تشتري نظام الدفاع الصاروخي التابع لشركة لوكهيد مارتن (LMT. N) الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار”.

وخلص “لوبلوج” إلى القول أنه “على الرغم من هذه النفقات الضخمة وفشل السعوديين الواضح في أن يحرزوا الغلبة في اليمن، فإن الرياض تطيل الحرب بدلاً من الاعتراف بفشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، لقد أصبح من الواضح أنه لا يمكن حلُّ الصراع اليمني إلا بالسبل السياسية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك