الرئيسية - إقليمي - “ناشونال إنترست”: نتائج سياسات محمد بن سلمان انفجرت في وجهه

“ناشونال إنترست”: نتائج سياسات محمد بن سلمان انفجرت في وجهه

مرآة الجزيرة

تحت عنوان “السعودية” تحت الحصار: هل تنهار المملكة بهدوء؟” استهلّ الصحفي “ماثيو بيتي” مقاله التحليلي بمجلة “ناشونال إنترست” الأميركية ليتناول المصائب بحسب تعبيره التي تواجهها “السعودية” في الوقت الحالي، سواء في الداخل أو تلك التي تتلقاها من الخارج.

ينوّه كاتب المقال إلى أن الحوادث التي تحصل في “السعودية”، تأتي في الوقت الذي يقود فيه محمد بن سلمان البلاد، والذي كان قد قدّم نفسه على أنه “الوجه الشاب الواعد” وها هو الآن يحصد هزائمه نتيجة سياسته التي تلقى تذمراً بين أفراد آل سعود.

وذكر الكاتب أن قوات الجيش واللجان الشعبية أقدمت السبت الماضي على تدمير ثلاثة ألوية كاملة للتحالف السعودي على طول الحدود مع اليمن، وأسروا مئات الجنود. وذلك بعد هجمات 14 سبتمبر/أيلول التي دمرت معملاً لإزالة الكبريت من البترول في منطقة بقيق، ما أسفر عن إيقاف نصف صادراتها من النفط.

ثم تبع ذلك جريمة مقتل اللواء عبد العزيز الفغم الحارس الشخصي لسلمان بن عبد العزيز التي دقت أجراس الخطر داخل “السعودية”، حسب “بيتي” الذي لفت إلى الشكوك التي تبعت الرواية الرسمية حول مقتل الفغم والقائلة بأنه قتل إثر خلاف شخصي مع صديقه.

بالتزامن، تعود قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي إلى الواجهة والذي كان قد اغتيل منذ عام في سفارة بلاده في اسطنبول على أيدي عملاء سعوديين وهو ما يشكل ضعطاً دولياً إضافياً على محمد بن سلمان.

كما لفت المقال إلى الحريق الهائل الذي شب في المحطة الجديدة لقطار الحرمين بالسليمانية في جدة ظهر الأحد، ليوضح أنه ثمة تكهنات تشي بأن الحريق بالمحطة التي تكلف بناؤها 7.3 مليارات دولار من فعل عناصر داخلية مناوئة لمحمد بن سلمان.

وسط كل تلك الضعوطات التي يرزح تحتها ولي العهد السعودي، تقول المجلة أن الأخير انتقل إلى التصعيد ضد طهران وهو ما يصفه الكاتب بأنها خطوة محفوفة بالمخاطر، ثم إنه لا يملك متسعاً للمناورة في ظل تنحي الأمريكيين عن هذا السلوك ضد إيران.

وينقل “ماثيو بيتي” عن نائب الرئيس التنفيذي لمعهد “كوينسي” للأبحاث “تريتا بارسي”، إن “سعوديين كثيرين تحدث إليهم أثاروا احتمالات بأن ما يحدث في وطنهم ربما يكون من صنيعة عناصر داخل الحكومة السعودية تريد إحراج محمد بن سلمان الذي يرون أنه يُعرِّض المملكة لمشاكل لا فكاك منها” مضيفاً أن “السعوديين قد لا يجدون صعوبة في إدراك أن بن سلمان يشكل العقبة الأولى التي تعترض مستقبل المملكة”.

وينوه مقال “ناشونال إنترست” في هذا الصدد بأن محمد بن سلمان “استهل ولاية العهد بسياسة خارجية طموحة، فدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو التصعيد مع إيران، ورفع من وتيرة الحرب في اليمن، وفرض حصارا مفاجئا على دولة قطر، بيد أن سياساته هذه انفجرت في وجهه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك