الرئيسية - المشهد اليمني - رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ اليمنية محمد المنصور لـ”مرآة الجزيرة”: “نصر من الله” أحبطت مشروع إنشاء حصون إرهابية متاخمة لليمن

رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ اليمنية محمد المنصور لـ”مرآة الجزيرة”: “نصر من الله” أحبطت مشروع إنشاء حصون إرهابية متاخمة لليمن

تمرّ الأيام وتشتدّ ضراوة الحرب مع اليمن، خسائر وهزائم عسكرية وإقتصادية لا تعد ولا تُحصى تلقي بثقلها على الواقع السعودي المتردّي بالأصل، حربٌ تحشر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بين مطرقة الإستنزاف وبين سندان الإنسحاب المُذل، فيلبث يرتقب تعليمات سيّده الأمريكي منتظراً إيماءةً ترامبية للفرار، فلا هو قادر على إيقاف الحرب ولا هو قادر على الإستمرار، لكن وعلى ما يبدو أن الأمريكيين والغرب أجمع مستمرون حتى آخر قطرة نفط.. مشهدية الجيش السعودي وهو ينهار ويتلاشى في معقله بنجران على أيدي أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية أذهلت العالم، وكأنها جاءت لتدحض مزاعم كل المشككين في قدرة اليمنيين على استهدافهم المنشآت النفطية خلال عملية “أرامكو” الأخيرة. ولتُبين أن محمد بن سلمان استنزف بلاده وهو يبني جيشاً من ورق بأعتى وأفضل الأسلحة الغربية المتطورة فحُرق بولّاعات مقاتل يمني يحارب حافي القدمين بين التضاريس الوعرة، لكنه مؤمن بقضيته وبقيادته الحكيمة (مرآة الجزيرة).
مرآة الجزيرة – حوار زينب فرحات رأى الكاتب والمحلل السياسي محمد المنصور أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مأزق، مؤكداً أن المبادرة اليمنية جاءت كي تساعد محمد بن سلمان للنزول عن الشجرة، ووصف المبادرة اليمنية بأنها تحمل غصن الزيتون بيد وباليد الأخرى تحمل البندقية، لكن يبدو من ممارسات الجانب السعودي لا سيما استكمال الغارات الجوية واستمرار فرض الحصار، أن محمد بن سلمان غير جدّي في الجنوح نحو السلام، ونحو التعاطي الإيجابي مع مبادرة الرئيس اليمني مهدي المشاط التي أطلقها قبل 14 يوماً بالرغم من أنه (أي محمد بن سلمان) وصفها بالإيجابية في حوارة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية. ويعود الكاتب اليمني ليؤكد أن المبادرة السياسية والعسكرية والإعلامية باتت لدى الجانب اليمني الذي يزداد كل يوم نجاحاً ويستطيع أن يبادر ميدانياً وسياسياً وحتى إنسانياً من موقع القوة والثقة بالله، في الوقت الذي تزداد فيه “السعودية” والإمارات ضعفاً وانكشافاً أمنياً وعسكرياً وسياسياً سواء في الجنوب اليمني أم في الشمال وكذلك أمام المجتمع الدولي. إيران تدعم الشعب اليمني المنصور أشاد في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” بالموقف الإيراني الداعم للجانب اليمني ضد التحالف السعودي منذ بداية الحرب، لافتاً إلى أن إعلان المتحدث بإسم الحكومة الإيرانية بأن بلاده مستعدة للحوار مع “السعودية” بحال أوقفت حرب اليمن هو موقف يعبّر عن التعاطف الأخوي والإنساني للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني مع محنة الشعب اليمني، وأضاف “نحن في اليمن نعبر عن الشكر لمواقف سماحة السيد علي الخامنئي مرشد الثورة الإسلامية، ولفخامة الرئيس حسن روحاني، ولوزير الخارجية محمد جواد ظريف ولكل المسؤولين في الجمهورية الإسلامية على اهتمامهم بوقف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي والحصار الظالم المفروض على الشعب اليمني منذ خمسة أعوام”. استهداف الإمارات وارد في أي وقت أما بالنسبة للإمارات، فقد أكد الكاتب اليمني أنها لاتزال جزء من التحالف السعودي، وتتحمل المسؤولية عن الجرائم والمجازر والدمار والخراب في اليمن، مبيناً أن التصدّي لها وطردها من الجزر والسواحل اليمنية هو الموقف اليمني الرسمي والشعبي الذي لم يتغيّر بمجرد أن عمدت الإمارات إلى تسريب معلومات عن نيتها الإنسحاب من اليمن أو إعادة التموضع، ولفت إلى أن مسألة استهداف العمق الإماراتي واردة في أي وقت، يحددها صانع القرار في اليمن. “نصر من الله” هزيمة لقوى العدوان والتكفيريين الجاهزية العسكرية اليمنية اليوم في أفضل حالاتها، يقول المنصور، وبالتالي إذا لم يستجب التحالف السعودي الأمريكي لمبادرات السلام اليمنية فإنه من الوارد جداً معاودة استهداف المنشآت السعودية الحساسة بضربات موجعة أخرى وأشد إيلاماً، مشيراً إلى ما أعلنه قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والمجلس السياسي الأعلى في بيان اجتماعه الأخير، كما أكد ذلك المعنى بكل قوّة ووضوح معالي وزير الدفاع اللواء محمد ناصر العاطفي. وأورد “لا ندري كيف يفكر ابن سلمان ومن حوله الذي لا يزال يتعنّت بمتابعة الحرب بعد أن عجز عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً في تحقيق أهدافه في اليمن، وهذا العجز والفشل ترك آثاراً سلبياً على الداخل السعودي سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً، فالسعودية التي لم تعد بنفس القوة والمكانة الإقليمية والدولية التي كانت عليها قبل العدوان على اليمن، لقد راهن ابن سلمان في تحقيق أهدافه المشبوهة في اليمن على المرتزقة والفاسدين والعملاء وخسر غالبية الشعب اليمني فكانت الهزيمة وستكون الكارثة إذا لم يتدارك نظامه بالخروج من المستنقع اليمني”. يصف المحلل اليمني عملية “نصر من الله” بأنها انتصار عسكري يمني كبير في واحدة من أهم الجبهات التي راهن عليها التحالف السعودي الذي يفشل فشلاً ذريعاً على المستوى العسكري والاستخباراتي والإعلامي وأيضاً الأخلاقي، كما أنها هزيمة للقوى التكفيرية التي راهن عليها تحالف العدوان لمحاصرة محافظة صعدة، وإنشاء جيوب تكفيرية وهابية إرهابية تمارس مجدداً أعمال الإرهاب والتفجيرات التي كانت تمارسها في السنوات السابقة. وتابع، إنها عملية استراتيجية يمنية بعون الله تآزرت فيها مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية، لتظهر نجاح القيادة العسكرية اليمنية في توظيف كل العوامل المتاحة بما فيها عامل الأرض التي تطهرت من الغزاة والتكفيريين. ولا شك أن تأثير العملية النفسي والمعنوي على تحالف العدوان السعودي والمرتزقة في بقية الجبهات كان كبيراً ولا يمكن تجاهله. في هذا السياق، سخر المحلل اليمني من نفي الجانب السعودي للعمليات اليمنية الموثّقة في نجران، وذكر أن تركي المالكي الناطق بإسم التحالف السعودي لم يكن صادقاً في يوم من الأيام إذ تتلبسه دائماً حالة الإنكار لكل الجرائم والمجازر التي يرتكبها العدوان السعودي الأمريكي ضد المدنيين في اليمن، حتى لو بعد اعتراف المنظمات الدولية المحايدة بتلك الجرائم التي يرتكبها، لذلك وفق المنصور كان متوقعاً وصفه لما جرى في نجران بالمسرحية لأن الحدث أكبر من أن يتصوره العقل السعودي الذي يزعم أنه على حق وصواب في عدوانه على اليمن بحسب تعبيره، وأنه ينتصر دائماً على من يصفهم بالمليشيا، في حين يتجاهل وجود الشعب اليمني والدولة اليمنية والجيش اليمني في معادلة الصراع، مشدداً على أن عقل المالكي وأميره ونظامه يختزلون الشعب اليمني في حفنة العملاء والمرتزقة الموجودين في الرياض وغيرها من عواصم العدوان، لذلك يتجرعون الهزيمة تلو الهزيمة. وعند سؤاله عمّا إذا كانت عمليات الجيش اليمني واللجان الشعبية ستمضي قدماً حتى تحرير نجران كاملةً، قال “إذا لم يتوقف العدوان السعودي الأمريكي فكل شي وارد”.   لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك