الرئيسية - النشرة - 20 عاماً على اعتقال الرياض لطالب اللجوء السياسي هاني الصايغ

20 عاماً على اعتقال الرياض لطالب اللجوء السياسي هاني الصايغ

مرآة الجزيرة

بينما تستمر سياسة الانتقام والاخفاء القسري المتبع من قبل النظام السعودي، تحل ذكرى مرور 20 عاما على اعتقال الناشط السياسي هاني عبدالرحيم الصايغ، اعتقال تم بصورة ملتبسة تدخلت في انجازها ورسم انتهاكاتها دولا كبرى، ضربت بانتهاكات جميع القوانين والتشريعات الدولية بعرض الحائط.

في 10 من أكتوبر تمر ذكرى عشرون عاما على إخفاء الرياض للناشط الصايغ، ابن الثلاثين عاما حين اعتقاله، يقبع في غياهب سجون النظام السعودي انتقاما من نشاطه ودوره المطلبي السلمي.

لم يكن الناشط الصايغ يعلم أن طلبه اللجوء السياسي إلى كندا، سيحول حياته إلى سنين خلف القضبان، بتدخل دولي وتواطؤ علني من قبل كندا وبعدها الولايات المتحدة الأميركية. ففي أغسطس 1996، خرج الناشط السياسي هاني عبدالرحيم الصايغ متوجها إلى كندا، حيث تقدم بطلب اللجوء السياسي،وهي وسيلة من شأنها حماية المعارضين من غطرسة السلطات، إلا أن التعاون والفبركات بين الأنظمة الاستبدادية ساقت تبريرات غير منطقية من أجل اعتقال الصايغ، الذي اتهمت الرياض بأنه على علاقة بتفجيرات الخبر.

في التفاصيل، أنه مع وصول الصايغ إلى كندا سارع النظام السعودي لاعتقال إلا أنهم كانوا بحاجة إلى قضية تسمح لهم وتبرر إمكانية اعتقالهم لمواطن خارج حدود البلاد وطالب للجوء السياسي، فسارعت إلى زج اسمه في اتهامات تفجيرات الخبر، واستغلوها لإلصاق تهمة الإرهاب به وبالتالي التمكن من إرجاعه واعتقاله.

أوقف الصايغ في كندا، وبدأت التحقيقات التي أكدت وأثبتت براءته من الاتهامات بالتورط بتفجيرات وبالتالي أسقطت عنه مزاعم الإرهاب، ولكن الرياض لم تهدأ وأدخلت حليفها الأميركي من أجل اعتقال الصايغ الذي نقل إلى أميركا وجرت تحقيقات مكثفة معه، ولم يكن باستطاعة المحققين الإدعاء عليه لفقدانهم أبسط دليل ضده، وثبتت براءته أيضا، غير أن تآمر “عائلتي آل كلينتون وآل سعود على قانون اللجوء الدولي وسلموه للرياض عام 1999وما زال محتجزاً حتى الآن”.

ابن مدينة سيهات في القطيف، يعاني من تبعات جريمة لم يشهد التاريخ سابقة لها، فهو الذي توجه نحو كندا عقب اعتقال السلطات لشقيقه محمد، و بعد إمعانها في التنكيل والمنع حيث حظرت السفر على زوجته أيضا، يطارد اليوم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في السجون، بصورة تنتهك كافة الشرع والقوانين المحلية والعالمية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتحكم العلاقات بين الدول وأيضا تلك التي تحمي طالبي اللجوء السياسي.

الصايغ، يعيش مراحل من الحرمان والانتقام في السجون، وتمعن السلطات في حرمانه من أبسط حقوقه المكفولة في مختلف المواثيق والشرع، حيث تحظر عليه الحق في توكيل محام للدفاع عنه، ورؤية ذويه والتمتع بالحقوق التي هي من حق أي معتقل، وبعد عقدين من الاعتقال لايزال الصايغ من دون محاكمة أو حكم يبين مدة بقائه غير المشروع وغير المبرر في السجن. وقد ندد نشطاء باستمرار اعتقال الصايغ، وحرمانه من حقوقه المشروعة، داعين إلى محاسبة الدولتين “كندا وأميركا” اللتين سلمتا الصايغ إلى السلطات السعودية في صورة وجريمة علنية.

جريمة اعتقال الصايغ، تمتد تأثيرات على العائلة بأكملها، لتكون الرياض مرتكبة لشتى أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان، إذ حرمت أطفاله وهم صغار السن من رعاية الأب، فقد كانت طفلته حين اعتقاله في عمر الخمس سنوات، وابنه في الثالثة من العمر، وقد كابدت العائلة معاناة الحرمان من المعيل والأب بفعل الغطرسة السلطوية.

الجدير بالذكر أنه خلال فترة احتجازه في كندا، نقلت وسائل إعلامية أجرت حديثا معه، يؤكد فيه وجود خارج البلاد أثناء حدوث التفجيرات في الخبر، نافياً الاتهامات الموجهة له، وقال “لم اكن في السعودية خلال تلك الفترة، لقد تركت بلدي قبل عامين وتوجهت للعيش في سورية حيث عملت وسكنت”، وأشار إلى أنه “لا يجيد قيادة السيارات، وهو بريء من الاتهامات التي تقول إن منفذي انفجار الخبر هربوا بسيارته التي كانت تنتظرهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك