الرئيسية - مقالات وأراء - مقالات - الإعلام السعودي وتدخله السافر في الحراكات الشعبية في لبنان والعراق

الإعلام السعودي وتدخله السافر في الحراكات الشعبية في لبنان والعراق

سندس يوسف الأسعد

منذ اندلاع الحراكات الشعبية المطلبية في كلٍ من العراق ولبنان ساهم الإعلام السعودي، ومن خلفه الصهاينة والأمريكان، في تأجيج الاضطرابات وتصويب البوصلة باتجاه حركات المقاومة، في محاولة منه لخطف وتحويل الخطاب الحقوقي المطلبي إلى خطاب تقسيمي فتنوي. السبب واضح للعيان وهو الخسائر الفادحة التي حققها محور المقاومة، والذي تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران، اضافة الى الانتصارات المباركة التي يحققها حفاة اليمن في الميدان.

إعلام الفتنة هذا يلعب على أوتار الفرقة ضاربًا عرض الحائط كل مواثيق العمل الإعلامي في تعامله مع الحراكين الشعبيين، عبر تلفيق الأكاذيب ونشر الإشاعات وتحريف الخطابات الداعية إلى التعقل والحوار، الأمر الذي يمس بالأمن الوطني والإجتماعي والإقتصادي لهذين الشعبين.

المال السعودي هدفه الوحيد مناهضة مشاريع المقاومة والنضال واستمالة الأبواق الرخيصة واستقطابها لخدمة طموحات السبهان والبخاري، ومن ورائهم مجرم الحرب محمد بن سلمان. فلا يخفى على أحد تحكم السعودي بالفضاء الإعلامي العربي الذي يتعامل مع الأحداث بما يخدم أجنداته وسياساته، بدءً من الحرب المفروضة على سوريا، مرورًا بحصار وتجويع اليمنيين، ثم الترويج الساقط لصفقة القرن وحديثًا الانتفاضات الشعبية في لبنان والعراق. وهنا نلفت إلى دور الذباب الإلكتروني السعودي الذي استغل المطالب الشعبية للتغلغل وإيقاظ التوترات.

وفي ظل تقاعس الجهات المعنية وانصياعها للضغوطات السفارة السعودية وغياب المحاسبة والرقابة، ينطلق هذا الإعلام لتحريف الخطاب الوطني العقلاني الاستنهاضي الجامع وتبني خطاب الفتنة والتهديد والتهويل والتحريض والكراهية. هرطقات هذا الإعلام المافياوي تثبت مجددًا غباء أنظمته القمعية الديكتاتورية التي يغيب عنها أن تجارب ما يسمى “الربيع العربي” قد ساهمت في كي الوعي لدى الشعوب وتوجيه الرأي العام وتشكيل الذاكرة الجماعية للجمهور العربي.

من هنا وجوب وضرورة التحلي باليقضة وقطع الأيدي الخفية التي تسعى لخلق التوتير والفوضى. ويبقى الأمل والرهان على وعي الشعبين اللبناني والعراقي اللذان قدما الدماء الطاهرة والتضحيات الجسام لمجابهة المشروع التكفيري التقسيمي الذي لا يعير النفاق والعويل الإعلامي السعودي ذرة أهمية، من خلال تحصين ساحتيهما الداخلية وحرصهما على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي والإلتفاف حول قياداتهم الوطنية المسؤولة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك