الرئيسية - النشرة - الرياض بين الترفيه والقمع..واقع متوازن لانتهاكات لا تنتهي

الرياض بين الترفيه والقمع..واقع متوازن لانتهاكات لا تنتهي

مرآة الجزيرة

في وقت شرعت الرياض أبوابها أمام استضافة مباريات كرة القدم، واكتظت حشود المشجعين على المدرجات في استاد كرة القدم في العاصمة الرياض، كان مشهد القمع والاعتقالات يترأى أمام العالم، ولم تكن لتغيب سياسة سطوة محمد بن سلمان على أصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان عن المشهد.

ضمن سياق “الإصلاح” جاء السماح للمواطنات بحضور مبارايات كرة القدم، والسماح بالحضور إلى جنب الرجال، في صورة لم تعهدها البلاد سوى مع تغريبة ابن سلمان؛ إذ شهدت المباراة الودية بين البرازيل والأرجنتين، هي الأولى من حيث التمايز بالحضور.

بعد السياسات التي أدخلها ابن سلمان على البلاد، يرى متابعون أن وجه مدينة الرياض قد تغير،وذلك بعد فتح الساحات العامة واختفاء الشرطة الدينية من مظاهر الحياة اليومية، ليصار إلى مشهد آخر، لا يخلو من ممارسة القمع والاعتقالات والتنكيل.

على الرغم من مشهد الانفتاح، تبقى قضية اعتقال الناشطات علامة سوداء في البلاد، إذ أنها قضية اعتقال الناشطات الأربع، والسبع اللاتي أُفرج عنهن بكفالة ممن ناضلن لسنواتٍ للحصول على حقوقهن ويخضعن لمحاكمة غير عادلة ويواجهن فيها اتهاما بالإضرار “بالأمن ويصفهن الإعلام المحلي بالخيانة”، على حد مزاعم السلطة.

يرى متابعون أن مفارقة القمع والاصلاح تسير في البلاد بشكل متساو إلى حد ما، ما يولد مفارقة تبرز الإصلاحات أنها تأتي لإلهاء الشعب عما السياسة الأمنية والبوليسية المتبعة، حيث تحاول السلطة عبر برامج ترفيهية متعددة، تشمل عروضا سينمائية ومسرحيات وحفلات موسيقية حرف النظر عن السياسة المتعبة.

هذا، وكانت مشاهد الترفيه معدومة في البلاد قبل سنوات، وذلك على أيد السلطة الدينية التي تراجعت سطوتها في الأعوام الأخيرة، بل إن عناصرها أصبحوا خلف القضبان، و”العديد من هؤلاء الشيوخ الآن طُرحوا في السجون، بعدما فشلوا في التكيف مع تلك التغييرات التي أحدثها ولي العهد محمد بن سلمان”.

ووفق ما تشير صحف متابعة لما يحدث في البلاد، “يقول مساعدون ومستشارون لمحمد بن سلمان إن العالم حريٌّ بدعم جهود ولي العهد، في وجْه محاولات قوى الماضي أن تعود إلى المشهد”، إلا أنه قبل عام في الرياض كان لجريمة اغتيال جمال خاشقجي وقعا مختلفا في البلاد لهول الجريمة الوحشية العصيّة على التصديق، انقلب إلى واقع، إلا أنه الآن، “خبا أثر واقعة خاشقجي مع تواتر ظهور شخصيات أجنبية رفيعة المستوى في السعودية دونما خجل”. إلا أنه لا تزال الجريمة التي اتسمت برعب تؤثر على صورة النظام السعودي الجديد لدى كثير من دول العالم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك