الرئيسية - المشهد اليمني - التغطية الإعلامية المحايدة للعدوان المفروض على اليمن: تواطؤ وترويج للأجندة الإمبريالية

التغطية الإعلامية المحايدة للعدوان المفروض على اليمن: تواطؤ وترويج للأجندة الإمبريالية


العدوان الذي تقوده السعودية والإمارات على ميناء الحديدة الإستراتيجي تسبب بنزوح ما يقارب 30 ألف مدني وتعريض حياة 22 مليون مدني أي 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

سندس الأسعد

وفيما تدخل الحرب العدوانية عامها السادس، لقي عشرات الآلاف من المدنيين مصرعهم، بيد أن هذا العدوان المفروض لم يحضَ بتغطية موضوعية عبر المؤسسات الإعلامية الغربية التي روّجت طيلة السنوات الفائتة أخبارًا مضللة للغاية، خاصة للجمهورين الأمريكي والبريطاني، فلا يدرك هؤلاء حجم الكارثة الإنسانية التي وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “الحرب المنسية” ومدى تورط حكوماتهم في جرائم الحرب وفي الحصار المفروض على اليمنيين.
في الإجمال ما يقدم للمشاهد هو أن الصراع في اليمن “مليشياويٌ” داخلي، تغطيةٌ إعلاميةٌ محايزة تخدم المصالح الإستعمارية لهذه الحرب المفروضة وتواطئ ديمقراطيو الغرب فيها.

خبرٌ هامشي هو الخبر اليمني يرد في آخر نشرات الأخبار أو في الصفحات الأخيرة للجرائد المرموقة، والذي لم يشبه أداءهما أبدًا التعاطي مع المؤامرة الكبرى على سوريا، حيث سيقت التهم ولفقت الأكاذيب ولفقت الأخبار الكاذبة بهدف تغطية جرائم الألة العسكرية الإرهابية التقسيمية. وسائل إعلامية لُطخت شاشاتها وأقلامها بدماء السوريين الأبرياء.

في أعقاب الغزو الأمريكي لأفغانستان تناسقت التغطية الإعلاميّة مع سيناريوهات الحرب المزعومة ضد الإرهاب، كذلك إبان غزو العراق وسيناريو امتلاك الطاغية صدام أسلحة دمار شامل وبأن التدخل كةن ضروريًا من أجل تحرير العراقيين.

خبر اليمن إذًا وإن تم تغطيته، فإن الإعلام الغربي يصورُ لمشاهده أنّ ما يحدث هو حربٌ بالوكالة بين الشعب اليمني و”الميليشيات” التي يقودها “الحوثيون” المدعومون من إيران. علمًا بأن اليمن محاصرةٌ برًّا وجوًّا وبحرًّا، فكيف تتدخل إيران؟! وحده هذا الإعلام يدري.

إعلامٌ غير منصف لا يخبر جمهوره بأنه يبيعُ أحدث وأفتك أسلحته لأنظمة الخليج الفارسي الديكتاتورية مقابل مليارات الدولارات كي تسفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ؟

أخبارٌ مضللةٌ للغايةٌ وبالأحرى أجنداتٌ تخدم مصالح تلك الدول وتصوراتها وكأنها الراعي الحارس لسلام هذا العالم والقَلِقِ على شعوبه. إنه الإستعمار، وله توظف كل المنصات والبرامج لشيطنة المقاومة الشعبية اليمنية التي تدافع عن حرّيتها واستقلالها دون أن تمر مر الكرام على عدد وحجم صفقات الأسلحة والطائرات الحربية التي توقعها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهما واللاتي تزيد قيمتها على 12 مليار دولارٍ أمريكي سنويًا، ولا تذكر حجم الدعم الأمني واللوجستي الذي يقدمه الجيش الأمريكي كتزويد الطائرات السعودية والإماراتية بالوقود في رحلة استهدف للأطفال في الحديدة وغيرها.

في السنوات الخمس الماضية، ظهر أول تقرير صحفي عن اليمن في أكتوبر 2016، عندما استهدف التحالف جنازةً في صنعاء أدى إلى استشهاد أكثر من 100 مدني، لكن التقرير لم يشر إلى أن الإستهداف تم بواسطة أسلحة أمريكية الصنع.

في سابقة آخرى، أثار تقرير على غلاف صحيفة نيويورك تايمس قصة “أمل حسين”، ضحية المجاعة الطفلة والبالغة من العمر سبع سنوات، دون أن يذكر بأن المجاعة سببها الحصار الخانق الذي تغطيه وتدعمه الولايات المتحدة.

وفي يوليو الماضي، كشف برنامج تلفزيوني أمريكي عن صفقة أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار مع المملكة العربية السعودية، كما نشرت Intercept تقريرًا مفصلًا عن الإستخدام الواسع النطاق للأسلحة الأمريكية “لشنّ حربهما المدمرة في اليمن”.

هذا التعتيم يهدف طبعًا إلى تجنب الإنتقادات الداخلية وحتى الملاحقة القانونية، وهنا لا بد من ذكر أن هذه المنصات الإعلامية تخضع لإرادة السياسيين، وبالتالي لا يصح أن تتعارض مع رواية الحكومة”.

وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدل على عنصرية وانحياز الثقافة الإعلامية الأمريكية والبريطانية على وجه الخصوص والتي تهمش وتقلل من قيمة حياة المدنيين في اليمن حفاضًا على مصالحها السياسية”. إعلام كذلك لا يثير تعرض صحفيين يمنيين ومؤسسات إعلام يمنية لإستهداف ممنهج يديره التحالف السعودي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك