الرئيسية - الأخبار - صحيفة روسية: شركاء “السعودية” قد يهبّوا ضدها

صحيفة روسية: شركاء “السعودية” قد يهبّوا ضدها

مرآة الجزيرة

توقّع الكاتب “إيغور سوبوتين”، أن الحرب النفطية التي شنّتها الرياض على روسيا سترتدّ سلباً على علاقة “السعودية” بشركائها في مجلس التعاون الخليجي بفعل عدم تنسيقها المسبق معهم.

افتتح الكاتب مقاله في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية بالتحذير من أن تنجم عن الحرب النفطية، التي بدأت مع دخول الحوار بين روسيا و”السعودية” في طريق مسدود، عواقب سياسية غير جيدة لجميع دول الخليج. بدأت تتضّح ملامحها مع تخفيض وكالة “ستاندرد آند بورز” الدولية التصنيف الإئتماني لعمان والكويت.

ويلفت الكاتب بالإستناد لخبراء الوكالة الدولية إلى أن سلطات الدول العربية، حددت أسعار خام مرتفعة عندما وضعت ميزانياتها. ويذكر أن الكويت مثلاً توقّعت وصول “سعر خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل هذا العام، ولا ينخفض ​أكثر من 5 دولارات خلال العام المقبل. ووفقا لخبراء S&P، شكل إغلاق الأسواق الآسيوية عاملا مهما أمام تصدير الخام من دول الخليج”.

الكاتب أشار أيضاً إلى أن الدول العربية تحاول التكيّف مع الواقع الجديد للمواجهة النفطية. فقد “قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان مؤخراً إن بلاده تعتزم خفض الإنفاق في الميزانية بنحو 5% في العام 2020”. لكن يعود الكاتب ليقول أن “هذه المبادرات تبدو غير فعالة ومتأخرة. فقد رسم تقرير صندوق النقد الدولي عن شهر فبراير سيناريو غير مواتٍ لدول الخليج مع أسعار مألوفة أكثر للخام”.

وبالعودة لعلاقة “السعودية” مع شركائها، يستبعد الكاتب نقلاً خبراء غربيين أن تكون لعبة “السعودية” الحادة، التي تهدف إلى خفض أسعار النفط واحتلال أسواق النفط الروسي التقليدية، قد نُسّقت بعناية مع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي. وهكذا، فقد وقع اقتصاد “جيران السعودية” رهينة لقرارات الرياض، بحسب قوله.

إلى ذلك، تورد الصحيفة عن الباحث في جامعة “أكسفورد” “صموئيل راماني”، الذي قال إن “حرب النفط بين (السعودية) وروسيا هي التي أثرت على تصنيف عمان والكويت. ويخلص إلى أن “التأثير الاقتصادي المشابه للدومينو يمكن أن يزيد من الخلافات داخل دول مجلس التعاون الخليجي ويزيد من انحراف الكويت وعمان عن أهداف السياسة الخارجية السعودية”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد وجدت أن حرب أسعار النفط التي شنّها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأدت إلى إحداث هزّة قوية في الإقتصاد العالمي، ستسبّب أيضاً أضرار كبيرة في الإقتصاد السعودي وهو الأمر الذي يعيد فتح النقاش عن تهوّر محمد بن سلمان ومدى قدرته على أن يكون شخصاً مؤهلاً للإعتماد عليه.

ووجد الخبير السياسي في شؤون المنطقة “غريق برو” أن الخطوة التي اتخذها محمد بن سلمان تشكل تدميراً مؤكداً لأي اقتصاد يعتمد على النفط مشيراً إلى أن محمد بن سلمان أعطى الضوء الأخضر لبلاده لضخ النفط بأقصى كمية بعد أن رفضت روسيا مقترح “أوبك” لزيادة التخفيضات من أجل التأقلم مع تفشي فيروس “كورونا”.

خبير آخر يقول بحسب الصحيفة أن “الإقتصاد السعودي سيكون الأكثر تأثراً، لأن الاقتصاد الروسي أكثر تنوعاً ولا يعتمد بالدرجة الأولى على إيرادات النفط كما هو الحال في السعودية”. ذلك أن “السعودية” لا تزال “تعتمد بشكل كبير على النفط، والأكثر من ذلك أن احتياطياتها النقدية ظلت ثابتة منذ حوالي أربع سنوات عند نحو 500 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها البالغة حوالي 740 مليار دولار في صيف عام 2014”.

فيما اعتبر موقع “أويل برايس” في تقرير أن قرار “السعودية” بزيادة إنتاج النفط لتحطيم الأسعار سيكون له انعكاسات سلبية غير مسبوقة على “السعودية” نفسها وذلك خلافاً لما حصل عام 2014 عندما قررت الرياض خفض أسعار النفط في محاولة لتدمير النفط الصخري الأمريكي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك