الرئيسية - النشرة - نشطاء وحقوقيون.. عبدالله الحامد اغتالته السلطة بقمعها وإهمالها

نشطاء وحقوقيون.. عبدالله الحامد اغتالته السلطة بقمعها وإهمالها

مرآة الجزيرة

وري المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور عبدالله الحامد، الثرى بمقبرة القصيعة في بريدة بعد ظهر الجمعة، فيما عصفت ردود الفعل المنددة والشاجبة الأروقة الحقوقية، واتهمت السلطات السعودية باغتياله نتيجة ما تعرض له من إهمال طبي متعمّد في المعتقل.

وصفت المقررة الأممية الخاصة أنييس كالامار وفات الحامد بالأمر المحزن للغاية، مشيرة إلى أن المنظمة الأممية سبق أن دعت السلطات السعودية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين، عقب تفشي فيروس كورونا.

من جهتها، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنه بوفاة الحامد في سجنه خسر العالم أحد قادة حركة حقوق الإنسان، مشددة على أن قضاء الحامد سنواته الأخيرة مسجونا لانتقاده الانتهاكات في السعودية، عمل غير أخلاقي.

وكانت المنظمة قد أدانت في تقريرها العالمي 2014، الأحكام الصادرة على نشطاء حقوق الإنسان، ومنهم الحامد، بتهم وصفتها بأنها “فضفاضة تصلح لجميع الأغراض من قبيل، محاولة تشويه سمعة المملكة، ونقض البيعة مع الحاكم، وإنشاء جمعية غير مرخصة”.

بدورها، المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، رأت أن وفاة عبدالله الحامد في المستشفى، أتت بعد سلسلة من الإهمال الصحي المتعمد الذي تعرض له على مدار سنوات اعتقاله، مشيرة إلى أن “الحكومة السعودية كانت حتى آخر اللحظات متعنتة ورافضة الإفراج عنه على الرغم من أنه معتقل تعسفيا بسبب نشاطه، وعلى الرغم من عمره وحالته الصحية الحرجة”.

وشددت “الأوروبية السعودية” على “أن هذا التعامل السابق لوفاته، يتطلب محاسبة فورية وعاجلة لكافة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن سوء المعاملة والأحكام القضائية الجائرة”، خاصة وأن الحامد تعرض منذ لحظة اعتقاله لظروف سجن سيئة في الحائر بالرياض، ونبهت إلى أن “السلطات السعودية نقلته إلى منطقة في السجن يسمح فيها بالتدخين، مما شكل تهديدا لحياته الصحية، كما عانى من المضايقات الصادرة عن ضباط السجن بما في ذلك مصادرة كتبه ومتعلقاته الشخصية، ما أدى إلى إعلانه مع رفيقه محمد القحطاني الإضراب عن الطعام في مارس 2014 للمطالبة بغذاء ورعاية صحية علاجية أفضل في السجن، ولم يكن ذلك هو إضرابه الوحيد”.

وربطت المنظمة ما تعرض له الحامد بما يحدث مع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، المعتقلين بسبب نشاطهم، منبهة إلى حالات اكتظاظ السجون واعتماد الحكومة السعودية سياسة إسكات كافة الأصوات المنتقدة والمعارضة والمطالبة بالإصلاح، كما لايزال هناك عدد من المسنين والمسنات من معتقلي الرأي في السجون. كما شددت على أن الحامد “هو ضحية من ضحايا القمع أولاً والإهمال وسوء المعاملة ثانيا، وتعتبر أن وفاته تنبه لأهمية إحياء قضايا كافة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وأصحاب الرأي المعتقلين جوراَ في ظروف سيئة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك